الشيخ الأنصاري

219

الوصايا والمواريث

عقلا . وإنه لو لم ينتقل لم يشارك ابن الابن عمه في ميراث جده إذا مات أبوه قبل إيفاء الدين . والتالي باطل إجماعا . وللنظر في كل من أدلة الطرفين مجال ، إلا أن الأقوى هو القول الثاني ، لأن كون التركة ملكا مما لا يقبل الانكار ، لما قد ثبت له من الأحكام المتوقفة على الملك ، كالبيع والإجارة ، وضمانه عينا ومنفعة عند التلف ، إلى غير ذلك ، وتوقف الملك على المالك - أيضا - كذلك ؟ لأن الملكية من الإضافات المتوقفة على تحقق أطرافها ، وليس هنا من يملك إلا الوارث ، لأن مالكية الديان منتفية إجماعا ( 1 ) . وأورد عليه النقض ب‍ : ثمن الكفن ، ومؤونة التجهيز ، والزكاة ، ودية الجناية على الميت - التي ورد النص بأنها ليست للورثة بل يتصدق [ بها ] للميت في وجوه البر ( 2 ) - وبالوقف العام . فإن قيل : إنه ملك لله تعالى . قلنا بمثله في مال الميت ، إلا أن الفارق وجوب صرف هذا في ديون الميت . ويمكن الجواب - فيما عدا النقض بالوقف - : بالتزام ملكية الكفن ونحوه للورثة ، ونحوه المال الموصى به في مصرف مخصوص كاستئجار العبادة ونحوه ودية الجناية للفقراء ، والزكاة لهم أو لكافة المسلمين . وأما احتمال كونه كالوقف ملكا لله ، فهو مخالف للاجماع على أن الملك هنا ليس لله تعالى ، لأن أصحابنا بين قائل بانتقاله إلى الوارث ، وبين قائل

--> ( 1 ) راجع الجواهر 26 : 84 . ( 2 ) الوسائل 19 : 247 ، الباب 24 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث الأول .